السيد الخوانساري
255
جامع المدارك
وأورد عليه بأنه لم يوجد عليه دليل سوى القياس على العين ، وهو باطل . ويمكن أن يقال : إن كانت الملازمة بين ثبوت الدية في ذهاب سمع الأذنين وثبوت نصف الدية في ذهاب سمع إحداهما فلا إشكال ، وأما مع عدم الملازمة ولعله لهذه الجهة صرح في بعض الأخبار بعد ذكر الدية لذهاب الاثنين بنص الدية لإحداهما فيحتاج ثبوت نصف الدية لذهاب سمع إحدى الأذنين إلى الدليل ، وأما ما دل على أن كل ما في الانسان منه اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية فشموله للمنافع مشكل . والمعروف أن في إذهاب بعض السمع بحسابه من الدية ، للقاعدة ، مضافا إلى الرواية التي استندوا إليها لكيفية استعلام النسبة بين الصحيحة والناقصة وهي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل وجئ في أذنه فادعى أن إحدى أذنيه نقص من سمعها شيئا ، فقال تسد التي ضربت سدا شديدا ، ويفتح الصحيحة ، ويضرب بها بالجرس حيال وجهه ويقال له اسمع ، فإذا خفي عليه الصوت علم مكانه ، ثم يضرب له من خلفه ويقال له : اسمع ، فإذا خفي عليه الصوت علم مكانه ، ثم يقاس ، فإن كان سواء علم أنه صدق ، ثم يؤخذ به عن يمينه ، فيضرب به حتى يخفى عليه الصوت ، ثم يعلم مكانه ، ثم يؤخذ به عن يساره ، فيضرب به حتى يخفى عنه الصوت ، ثم يعلم مكانه ، ثم يقاس ، فإن كان سواء علم أنه صدق ، قال : ثم يفتح أذنه المعتلة ويسد الأخرى جيدا ثم يضرب بالجرس من قدامه ، ثم يعلم حيث يخفى عليه الصوت ، يصنع به كما صنع به أول مرة بأذنه الصحيحة ، ثم يقاس فضل ما بين الصحيحة والمعتلة بحساب ذلك " ( 1 ) . ولا يخفى اختصاص هذا بصورة تساوي الأذنين في السمع قبل الجناية ، دون صورة الاختلاف . ثم إنه مع الاستناد في الفتوى إلى هذه الرواية لا إشكال ، ومع الاستناد إلى القاعدة وذكر الرواية من باب التأييد يشكل ، لعدم الدليل على القاعدة بنحو الكلية
--> ( 1 ) الوسائل : أبواب ديات المنافع ، ب 3 ، ح 2 .